يُعد مقياس ليكرت من أكثر أدوات القياس استخدامًا في البحوث العلمية التي تعتمد على الاستبيانات، حيث يساعد الباحثين على قياس الاتجاهات والآراء والمواقف والاتجاهات السلوكية بصورة كمية قابلة للتحليل الإحصائي. وقد ظهرت عدة أشكال لهذا المقياس تختلف في عدد البدائل المتاحة للمشارك، ومن أشهرها مقياس ليكرت الخماسي والسباعي. ويُعتبر مقياس ليكرت السباعي من الأدوات التي تمنح المشاركين مساحة أكبر للتعبير عن آرائهم مقارنة بالمقياس الخماسي، الأمر الذي جعله شائع الاستخدام في العديد من الدراسات الحديثة.
ومع ذلك، فإن اختيار عدد درجات المقياس ليس قرارًا عشوائيًا، بل يعتمد على طبيعة الدراسة وأهدافها وخصائص العينة المستهدفة. فبينما يرى بعض الباحثين أن المقياس السباعي يوفر دقة أكبر في القياس، يرى آخرون أنه قد يسبب نوعًا من الحيرة لدى بعض المشاركين ويؤثر على جودة الاستجابات. لذلك يحتاج الباحث إلى فهم طبيعة هذا المقياس ومميزاته وعيوبه قبل اعتماده في تصميم أدوات الدراسة، لضمان اختيار الأداة الأكثر ملاءمة لتحقيق أهداف البحث العلمي.
مقياس ليكرت السباعي هو أحد أشكال مقاييس التقدير المستخدمة في الاستبيانات، ويعتمد على سبع درجات متدرجة تعكس مستوى موافقة أو رفض المشارك لعبارة معينة.
وغالبًا ما يتكون من:
1️⃣ أوافق بشدة جدًا.
2️⃣ أوافق بشدة.
3️⃣ أوافق.
4️⃣ محايد.
5️⃣ لا أوافق.
6️⃣ لا أوافق بشدة.
7️⃣ لا أوافق بشدة جدًا.
وقد تختلف التسميات المستخدمة بين الدراسات، إلا أن المبدأ الأساسي يتمثل في توفير سبع درجات متدرجة تسمح بقياس أكثر تفصيلًا لآراء المشاركين.
كما يمنح هذا التدرج الباحث بيانات أكثر حساسية تجاه الفروق الفردية بين أفراد العينة.
يلجأ بعض الباحثين إلى استخدام المقياس السباعي عندما تكون هناك حاجة إلى قياس أكثر دقة للاتجاهات أو المواقف.
ومن أبرز أسباب استخدامه:
💡 زيادة عدد خيارات الاستجابة.
💡 تحسين دقة القياس.
💡 الكشف عن فروق أكثر تفصيلًا.
💡 تقليل تركز الإجابات حول الخيار المحايد.
💡 دعم التحليلات الإحصائية المتقدمة.
فعندما يكون موضوع الدراسة معقدًا أو يتطلب قياس فروق دقيقة بين المشاركين، قد يكون المقياس السباعي أكثر ملاءمة من المقاييس ذات الدرجات الأقل.
كما يُستخدم بكثرة في الدراسات النفسية والإدارية والتسويقية التي تهتم بقياس الاتجاهات بدرجة عالية من التفصيل.
تُعد الدقة من أهم الأسباب التي تدفع الباحثين إلى اختيار المقياس السباعي.
وتظهر هذه الميزة من خلال:
🔍 توفير درجات استجابة أكثر.
🔍 تمثيل الفروق الفردية بصورة أفضل.
🔍 زيادة حساسية الأداة للمتغيرات.
🔍 تحسين جودة البيانات المجمعة.
🔍 تقديم نتائج أكثر تفصيلًا.
فكلما زاد عدد الخيارات المتاحة للمشارك، أصبح بإمكانه التعبير عن رأيه بدرجة أكبر من الدقة.
كما يساعد ذلك الباحث على اكتشاف فروق قد لا تظهر بوضوح عند استخدام مقياس خماسي أو ثلاثي.
يوفر المقياس السباعي بيانات أكثر تنوعًا مقارنة بالمقاييس ذات الدرجات الأقل.
ومن فوائد ذلك:
📌 تحسين توزيع البيانات.
📌 زيادة التباين بين الاستجابات.
📌 دعم التحليلات الإحصائية المتقدمة.
📌 تحسين دقة المتوسطات الحسابية.
📌 توفير معلومات أكثر ثراءً للباحث.
ولهذا السبب يفضل بعض الباحثين استخدام المقياس السباعي في الدراسات التي تتضمن نماذج إحصائية متقدمة مثل تحليل الانحدار أو النمذجة الهيكلية.
كما أن زيادة عدد مستويات الاستجابة قد تساعد في تحسين خصائص القياس الإحصائية للأداة.
في بعض الدراسات يميل المشاركون إلى اختيار الخيار المحايد بشكل متكرر.
ويساعد المقياس السباعي على:
⬅️ توزيع الإجابات بصورة أوسع.
⬅️ تقليل التمركز حول الوسط.
⬅️ تشجيع المشاركين على تحديد مواقفهم بدقة أكبر.
⬅️ تحسين التمييز بين الاتجاهات المختلفة.
⬅️ تقليل فقدان المعلومات.
فوجود درجات إضافية بين الموافقة والحياد أو بين الرفض والحياد يمنح المشاركين خيارات أكثر تعبيرًا عن آرائهم الحقيقية.
وبالتالي قد ينعكس ذلك إيجابًا على جودة البيانات المستخلصة من الدراسة.
رغم مزاياه، قد يسبب المقياس السباعي بعض الصعوبات للمشاركين.
ومن أبرزها:
🔔 الحاجة إلى التمييز بين درجات متقاربة.
🔔 زيادة الوقت اللازم للإجابة.
🔔 احتمالية الحيرة بين بعض البدائل.
🔔 صعوبة الفهم لدى بعض الفئات.
🔔 احتمالية انخفاض دقة الاختيار.
فعندما تكون الفروق بين البدائل طفيفة جدًا، قد يجد بعض المشاركين صعوبة في تحديد الدرجة التي تعبر عن رأيهم بدقة.
كما قد يكون هذا التحدي أكثر وضوحًا لدى الفئات ذات المستويات التعليمية المحدودة.
في بعض الحالات قد لا يستطيع المشاركون التمييز بشكل فعلي بين جميع درجات المقياس السباعي.
ومن نتائج ذلك:
🌟 اختيار إجابات عشوائية أحيانًا.
🌟 ضعف الاتساق في الاستجابات.
🌟 تداخل المعاني بين بعض البدائل.
🌟 زيادة الأخطاء الناتجة عن سوء الفهم.
🌟 انخفاض جودة بعض البيانات.
ولهذا ينبغي التأكد من أن أفراد العينة قادرون على فهم الفروق بين الدرجات المختلفة قبل اعتماد هذا النوع من المقاييس.
كما يُفضل توضيح معاني البدائل بصورة واضحة داخل الاستبيان.
لا يُعد المقياس السباعي الخيار الأفضل في جميع الحالات، وإنما يعتمد استخدامه على طبيعة الدراسة والعينة المستهدفة.
ويكون مناسبًا عندما:
🌍 تكون العينة ذات مستوى تعليمي جيد.
🌍 تتطلب الدراسة قياس فروق دقيقة.
🌍 يكون موضوع البحث معقدًا نسبيًا.
🌍 تُستخدم تحليلات إحصائية متقدمة.
🌍 يحتاج الباحث إلى بيانات أكثر تفصيلًا.
أما في الدراسات التي تستهدف فئات عامة أو مشاركين قد يواجهون صعوبة في التمييز بين البدائل، فقد يكون المقياس الخماسي أكثر ملاءمة.
عند المقارنة بين المقياسين نجد أن:
🧷 الخماسي أبسط وأسهل للمشاركين.
🧷 السباعي أكثر دقة في القياس.
🧷 الخماسي أسرع في الإجابة.
🧷 السباعي يوفر بيانات أكثر تفصيلًا.
🧷 اختيار المقياس يعتمد على أهداف الدراسة وطبيعة العينة.
ولذلك لا يمكن الجزم بأن أحدهما أفضل بشكل مطلق، بل ينبغي اختيار المقياس الذي يخدم أهداف البحث ويحقق أفضل جودة للبيانات.
يُعد مقياس ليكرت السباعي من الأدوات الفعالة في قياس الاتجاهات والآراء بصورة أكثر تفصيلًا ودقة مقارنة بالمقاييس ذات الدرجات الأقل. كما يوفر للباحث بيانات غنية تساعد على إجراء تحليلات إحصائية متقدمة واكتشاف فروق دقيقة بين المشاركين. ومع ذلك، فإن استخدامه يتطلب مراعاة خصائص العينة ومدى قدرتها على التمييز بين مستويات الاستجابة المختلفة.
ويمكن للباحثين الاستفادة من التوصيات التالية:
🟣 استخدم المقياس السباعي عندما تحتاج إلى قياس أكثر دقة للمتغيرات.
🟣 تأكد من وضوح معاني جميع البدائل للمشاركين.
🟣 راعِ المستوى التعليمي والثقافي للعينة المستهدفة.
🟣 اختبر الأداة مبدئيًا قبل التطبيق النهائي.
🟣 اختر بين المقياس الخماسي والسباعي بناءً على أهداف الدراسة وليس بناءً على الشيوع فقط.
وفي ظل أهمية تصميم أدوات قياس علمية دقيقة، تقدم شركة كيانك للاستشارات الأكاديمية خدمات متخصصة في بناء وتحكيم الاستبيانات والمقاييس البحثية، وقياس الصدق والثبات، واختيار أنسب مقاييس التقدير للدراسات المختلفة، بالإضافة إلى خدمات التحليل الإحصائي والتفسير العلمي للنتائج، بما يساعد الباحثين على تنفيذ أبحاثهم وفق أعلى المعايير الأكاديمية والمنهجية.
نحن كيان أكاديمي رائد، يتميز بالقوة والثقة في تقديم حلول مبتكرة تدعم الباحثين في تحقيق تفوقهم الأكاديمي وضمان جودة دراساتهم بأعلى معايير الاحترافية
كيانك للاستشارات الأكاديمية هي شركة متخصصة في تقديم الخدمات البحثية والاستشارية لطلاب الماجستير والدكتوراه، بهدف دعمهم في رحلتهم الأكاديمية بأعلى معايير الجودة والمصداقية، نقدم خدماتنا في إعداد الأبحاث، التدقيق اللغوي، التحليل الإحصائي، والتنسيق الأكاديمي وفقًا لمتطلبات الجامعات العالمية، ونسعى لنكون شريكك الموثوق لتحقيق التفوق الأكاديمي.
نقدم خدماتنا في جميع البلدان العربية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، عمان، الأردن، مصر، لبنان، ليبيا، تونس، وغيرها من دول العالم.
01040304282 (20+)
info@Kayankk.com